عباس حسن
204
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
حكم ملحقاتها : ليس الحكم السابق خاصّا بصيغة منتهى الجموع الأصيلة - وهي نوع من جمع التكسير ، كما عرفنا - ولا مقصورا عليها وحدها ، وإنما يشملها ويشمل ما ألحق بها « 1 » . والملحق بها هو : كل اسم جاء وزنه مماثلا لوزان صيغة من الصيغ الخاصة بها مع دلالته على مفرد ، سواء أكان هذا الاسم عربيا أصيلا ، أم غير أصيل ، علما أم غير علم ، مرتجلا « 2 » أم منقولا . فمثال العلم العربي المرتجل الأصيل : « هوازن » ؛ اسم قبيلة عربية ، ومثال العلم المعرب : « شراحيل » وقد استعمله العرب علما ، سمى به عدة رجال . . . ومن الأعجمى المعرب الذي ليس علما « سراويل » - بصورة الجمع - اسم ، نكرة ، مؤنث ، للإزار المفرد « 3 » . . . ومثال الأعلام المرتجلة في العصور الحديثة : كشاجم « 4 » علم رجل
--> ( 1 ) اكتفى ابن مالك في الكلام على صيغة منتهى الجموع بقوله : وكن لجمع مشبه « مفاعلا » * أو : « المفاعيل » بمنع كافلا - 10 التقدير : كن كافلا - أي : قائما منفذا - لجمع مشبه « مفاعل ومفاعيل » ، بمنع الصرف وليس من اللازم أن يكون جمعا حقيقة ؛ فقد يكون اسما على وزان الجمع . وإنما ذكر الجمع للتمثيل . وليته قال : « للفظ » والذي يشبه « مفاعل ومفاعيل » هو ما كان مثلهما في عدد الحروف وحركاتها وسكناتها ، سواء أكان مبدوءا بالميم أم بغيرها ؛ فليس المراد : « الميزان الصرفى الحيققى » كما شرحنا - في ص 198 - ، ثم تكلم على حكم صيغة منتهى الجموع إذا كانت اسما منقوصا ، كالجوارى ؛ فقال : وذا اعتلال منه كالجوارى * رفعا وجرّا أجره كسارى - 11 أي : أجر عليه ما تجريه على سار ، ( وأصله : سارى ، اسم فاعل منقوص ، فعله سرى : إذا سافر ليلا ) ، من حذف يائه رفعا وجرا عند تنوينه ، وبقائها في حالة النصب ، وترك التفصيل الضروري لهذا ، وقد عرضناه . ( 2 ) العلم المرتجل : ما وضع أول أمره علما ، ولم يستعمل من قبل العلمية في معنى آخر ، ( وقد سبق تفصيل الكلام عليه في باب العلم ج 1 ص 312 م 22 ) . ( 3 ) لهذا إشارة في : « ب » من ص 202 . ( 4 ) بفتح الكاف . ويجوز فيها الضم ؛ فيخرجها عن أوزان صيغة منتهى الجموع ، وبالضم يشتهر شاعر عباسى .